ابن عربي

285

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وصل حكم الباطن ( العلم بالله من طريق الفكر طاهر غير مطهر ) ( 346 ) فاما حكم الباطن في ذلك ، فهو أن العلم بالله ، من حيث العقل الذي حصل له من طريق الفكر ، إذا خالطه وصف شرعي مما جاء الشرع به ، فان ذلك العلم بالله طاهر في نفسه ، غير مطهر لما دل عليه من صفة التشبيه . كقولهم في صفة كلام الله : « إنه كسلسلة على صفوان » - فاتى بكاف الصفة . والشرع ، كله ، ظاهر مقبول ، ما جاء به . فلم يقدر العقل ينفك عن دليله في نفى التشبيه ، وسلم للشرع ما جاء به من غير تأويل . ( 347 ) ومن رأى أنه مطهر على أصله ، ما لم يطبخ . فأراد ب « الطبخ » - الأمر الطبيعي : وهو أن لا يأخذ ذلك الوصف من الشارع الذي هو مخبر عن الله ، وأخذه عن فهمه ونظره ، بضرب قياس على نفسه ، من حيث إمكانه وطبيعته . - فهو طاهر غير مطهر . فاعلم ذلك !